الفيض الكاشاني
78
كليات فيض كاشانى ( كليات ملا محمد محسن فيض كاشانى ) ( ديوان فيض كاشانى )
ابواب الهدى و مغاليق ابواب الردى ، قد ابصر طريقه و سلك سبيله و عرف مناره و قطع غماره و استمسك من العرى باوثقها و من الجبال بامتنها فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس « 1 » و فى كلام آخر عليه السّلام : قد احيا قلبه و امات نفسه حتى رقّ جليله و لطف غليظه و برق له لامع كثير البرق ، فابان له الطريق و سلك به السبيل و به تدافعه الابواب الى باب السلام و دار الاقامة و تثبّت رجلاه لطمأنينة يديه فى قرار الامن من الرّاحة بما . استعمل قلبه و ارضى ربه الى غير ذلك مما ليس هنا محل ذكره « 2 » و اعلم انّ من اراد الله به خيرا من الطالبين يسّر اللّه له شيخا من اهل هذا الطريق يتولّى تربيته فى طريق الحق و الّا ، طالت عليه الطريق و حصل على التعويق و تزلزل قدمه فى طريق الارادة فلوا جهد نفسه ما خرج من مواطن العادة اللّهم الّا ان استعمل ما قرّروه و يلزم نفسه ما اسلبوه ، فبتصحيح البدايات تنال الغايات و بتأسيس القواعد تعلو السريات ، أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ « 3 » ففى اللّه فاعقل و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فاسمع و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ « 4 » قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 5 » . و من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل و من طلب نفيسا خاطر بالنفس و « من طلب الحسناء لم يغلها المهر » . اذا شام الفتى برق المعالى - فاهون فانت طيب الرقاق ، و من كان للّه ، كان اللّه له ، « 6 » هذه الجارة فاين السالك ؟ هذه الرّغائب فاين الطالب ؟ هذا قميص يوسف فاين
--> ( 1 ) - معادن الحكمة علم الهدى . ( 2 ) - با تعبيراتى در نهج البلاغه . ( 3 ) - آيت 109 - سورة التوبة . ( 4 ) - آيت 153 - سورة الانعام . ( 5 ) - آيت 31 سورة آل عمران . ( 6 ) - نهج الفصاحة .